محمد ثناء الله المظهري

301

التفسير المظهرى

فصلى العشاء قال الترمذي ليس بإسناده بأس الا ان أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو منقطع وروى النسائي في سننه عن أبي سعيد الخدري قال حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك فانزل اللّه تعالى وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأقام فصلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك ثم أقام فصلى المغرب كما كان يصليها قبل ذلك ثم أقام فصلى العشاء كما كان يصليها قبل ذلك وذلك قبل ان ينزل فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً ورواه ابن حبان في صحيحه ولم يذكر فيه العشاء لأنها كانت في وقتها وذكرها في الرواية الأخرى باعتبار انها تأخرت عن وقتها المعتاد واخرج البزار عن جابر بن عبد اللّه انه صلى اللّه عليه وسلم شغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل فامر بلالا فاذّن وأقام فصلى الظهر ثم امره فاذّن وأقام فصلى العصر ثم امره فاذّن وأقام فصلى المغرب ثم امره فاذّن وأقام فصلى العشاء ثم قال ما على ظهر الأرض قوم يذكرون اللّه في هذه الساعة غيركم - وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق مضعف وفي الصحيحين عن جابر ابن عبد اللّه ان عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسبّ كفار قريش وقال يا رسول اللّه ما كدت ان أصلي حتى كادت الشمس تغرب قال النبي صلى اللّه عليه وسلم واللّه ما صليتها فنزلنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأ نالها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب وفي الصحيحين عن علىّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال يوم الخندق ملا اللّه عليهم بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس - وفي رواية لمسلم ثم صلاها بين المغرب والعشاء - وهذه الأحاديث جاز ان يكون وقائع مختلفة لان أيام وقعة الخندق كانت كثيرة وجاز ان يكون واقعة حال واحد ويمكن الجمع بينها كما لا يخفى . ( مسئلة ) إذا فاتت صلوات يؤذّن للأولى ثم يقيم لكل صلاة والأولى ان يؤذّن ويقيم لكل صلاة كما يدل عليه حديث البزار واللّه اعلم . ولمّا اشتد البلاء على المؤمنين دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الكفار فاستجاب اللّه دعاءه روى البخاري في الصحيح عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال